حكاية أمل لا تنكسر
أصيغ قصتي وانا أتأمل اللحظات كيف تبدلت حياتي بل أتذكر الماضي المؤلم بكل أثارة بعد مرور سته أعوام من عمري عند ذهاب الشمس الى مغربها سمعت أصوات العاب ناريه خرجت مستبشرة فرحه بهذة الأصوات وعند وصولي الى باب البيت التقيت بأخي الذي يكبرني سناً وقد كان يبلغ من العمر 25 عاماً كان أخي من أب فاذا به يدفعني الى الداخل ويأمر الأسرة بالكامل بالمكوث داخل المنزل حتى لا يصلهم أي أذى من جراء تلك الأصوات التي سمعناها إذا بالرصاص يضرب في جدران المنزل مما أدى الى تكسير جميع شبابيك النوافذ تناثر كل شيء أمامي كما تتناثر قطرات المياه تخيلت إنني كنت أرى فلم رعب لكن هذه المرة أنا البطلة لا أدري لما إخواني يصرخوا من البكاء وامي ترتجف في احدى غرف المنزل ونحن في غرفه أخرى وأبي هو الأخر معزول في الغرفة الثالثة من المنزل وأستمروا لمده ساعات وبعد طلوع الليل هدأت الأوضاع وخرج أخي الأكبر مع أمي وأبي الي خارج المنزل لتفقد الأوضاع عندها وأنا مستمرة في تفرس الوجوه رأيت الحزن في عيون أبي والحقد في عين أخي الأكبر لا أذكر ماذا جرى بعدها لأني وقتها كنت طفلة لاحول لي ولاقوه عند صباح اليوم الرابع من الحادثة أمر أبي بنقلنا من القرية التي قامت بتدمير منزلنا والسعي الى زهق الأرواح البريئة بسبب أراضي لا يثمر بها سواء العشب الحامل للأشواك أو تظل صحراء تتطاير رمالها يميناً وشمالاً الى صنعاء وعند مكوثنا في صنعاء لمده لا تقل عن سنه وصل الخبر الى والدي بأنة تم تفجير البئر التي تم حفرها لاستخراج مياه سقي الأرض فأصيب أبي بجلطة قلبية أدت الى الإغماء التام لوالدي لفتره أخرى . إنها محطات لا تنسى في تاريخ حياتي ثبتتها دلائل وشهادات وصمت بمفارقت الحياة وصمت أمي بذل الحاجة وجحيم التشرد صاغتها صور لازلت أذكرها حيناً بعد حين أزدادت المشاكل بين العائلة وأشتد الصراع بين الأهل ودارت الأيام لأجد عندها نفسي وقد حرمت من التعليم الذي تمنيته فكانت أول معاناتي وأنا في الصف التاسع يوم توفى والدي أتى أخي الى المنزل ومعه ثلاثة عرسان الأول أغراه بالمال وهو متزوج وعنده ثلاثة أبناء والثاني لا يعرف إلا إغراق نفسه بالشهوات وأما الثالث فقد كان يعيش في البلاد ولكنه إنسان لف الجهل حياته وكان قرار أخي تزويج خواتي وأنا بينهن بالثلاثة العرسان خفت بشده على مستقبلي فرفضت هذا القرار الظالم وأردات أن أنهي دراستي وبعد مرور ثلاثة سنوات من الصراع مع أخواني وأمي وجدي وبعد الرجوع الى الله بالدعاء الصادق وقيام الليل وبعد يأس الى مرحله لا للعلم لا للتفاؤل لا للأهداف ,لقد وصلت الى مرحله متقدمة من الإحباط أصبحت اكره كل شيء من حولي تحولت حليمه الممزوجة بالتفاؤل وحب الحياة الى حليمه المتشائمة الانطوائية لا ائمن مكر من حولي حتى أهلي ما عدت أطيقهم لم يلاحظ أحد تغير بائتي الى أحفاد إلا والدتي حفظها الله ورعاها عملت المستحيل لتسعدنا تركت البيت للبحث عن عمل لعلها تستطيع أن تعوض جزء من ما فات .وعند البحث سمعت عن مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية , لم تعرض لهذا الخيار اهتمام إلا أن ظروف الحياه قادتها الى مؤسسة الرحمة مرة أخرى فسبحان الله القائل (وعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراَ ) قررت أمي أن تقدم للعمل في الدار، وعند كانت المفاجئة الكبرى لقد استقبلت مؤسسة الرحمة أمي مع أطفالها الخمسة وأنا ضمنهن، لا أصدق ما يجري حولي هل عدت الى الحياة مره أخرى هل أفيق من الإغماء اظلمت حياتي لم أكن أتخيل أن التحق بالجامعة ولكن هذا ما حدث فعلاً ولدت حليمه من جديد في مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية تخرجث من الثانوية العامة وسط جو من الفرح والسعادة وبدأت أحلامي تتراقص أمامي في رغبة تسديدة مني بتحقيقها واعتبر أول خريجة جامعية في المؤسسة بتخصص إدارة أعمال . تم تأهيلي في عده مجالات: -مسؤوله مشغل (خياطة -تطريز -سجاد-معاوز) -ام بديلة -مشرفة للأولاد من سن الرضاعة حتى سن 12 عاماً ـ الدورات التي أخذها والشهائد التي تم الحصول عليها: - الرؤية للاستشارات الإدارية. - فن الاتصال والتواصل - فن الاقناع والالقاء - العمل الطوعي والجماعي - نقطة انطلاق. - دبلوم إدارة الذات. - دورات لغة انجليزية.
