}
A L - R A H M A F O U D A T I O N

Follow Us

على أكتاف المعاناة وُلد النجاح.

ليس هناك في هذه الحياة خيرٌ أو شرَ مُحضٍ كُلمَا هُنالِكَ أن للحياة طريقتها في وَضعِها أمامنا مُفتَرقٍ من الطُرقِ التي قد نضل أمامها حائرين أيها نَسلُك و هكذا تَجُرنا لمواجهتها من حِينٍ لآخر؛ فَعلىٰ قَدرِ الألم الذي يَجتاحُني جَراءِ تَذكُري قصتي إلا أن هذه الصعوبات هي ما صنعت مني الإنسانة التي أنا عليها، بدأت قصتي في دربِ النجاح ككل العائلات في بيتٍ يحتضننا ومع أهل يرعوننا، إلا أن دوامَ الحالِ من المحال؛ كنت في الصف السادس حينها عندما فقدنا والدي الحبيب و غادرنا للأبد؛ وَ مِن هُنا كانت بداية الإختبارات الرباينة في هذه الحياة، تزوجت أمي من عمي كي يرعانا و توفي هو الآخر بعد أن أنجبت منه أختي الصغرىٰ حنان؛ عندما سَمِعت عمتي التي تعيش في السعودية بوفاة والدي وعمي آوتنا في بيتها واهتمت بتقديم العون لنا وضلت تُتابِعنا حتىٰ هذه اللحظة، فكانت نِعمَ من تمثلت فيه الإنسانية في زمنٍ محىٰ آثار الرحمة و غابت معاني النخوة حتى في أقرب الناس إلينا؛ لم تقف تلك المصاعب عند حَدٍ مُعين بل كانت توحي بالمزيدِ من الألم و المِحن، فَكبْتُ أمي و صبرها أودىٰ بها في نهاية المطاف إلىٰ مَرضٍ أَفقدها إتزانها وصحتها، استمرت ضغوطات الأهل تتبعني حتىٰ كَرِهتُ وتركتُ دراستي بعدها أنا وأخوتي، بعدها قررتُ أن أضع حداً لِكُلِ مايحدث لي؛ سمع أخي سالم عن مؤسسة الرحمة لرعاية اليتيمات فعرض عَليَّ دخول الدار، وبعد أن فَكرتُ ملياً في الأمر قررت الدخول ولم يكن أمامي من خيارٍ آخر .
لم أكن أعرف حينها أن دخولي المؤسسة سَيُعدُ نقطة تحول في حياتي بل ونقطة نجاح تصنع تميزي في مجتمع الرحمة لأنطلق منها إلىٰ مراحل نجاح مختلفة ومتعددة، فبعد نجاحي في الثانوية العامة التحقت بالمجال الإداري في المؤسسة وأدركتُ حينها معنىٰ المسئولية الحقيقية والتي توسعت عندها طموحاتي بعد أن كانت محصورةً في ذاتي، ووضعت معالم واضحة لحياتي وكلي ثقة بغدٍ أجمل.
لم أكن أتوقع أنني في يوم ما سأُنهي دراستي الجامعية و هأنذا قد تخرجت من جامعة الأندلس - إدارة أعمال؛ و هأنذا أسعى لتحقيق طموحاتي وأحلامي في هذه الحياة، فخورة بإنجازاتي وبِما اكتسبتهُ من خبرات متعددة؛ فقد عملت كمسئولة في مختلف الأقسام، كما وتَقلدتُ الإشراف والمتابعة لعدة مجالات، إلىٰ أن استقر بي الحال لأدير مدرسة هند التابعة للمؤسسة بعد النجاحات التي حققتها في المجال القيادي في المناصب التي شغلتها، ولا زلت أطمح بالأفضل.
ماذا تعني لي المؤسسة:
مؤسستي هي حياتي، لطالما تعلمت منها الكثير والكثير؛ تعلمت أن أحب الآخرين وأن أحب لغيري ما أحب لنفسي، طورت مهاراتي وإمكانياتي حتى أصبح الجميع يُكِنُ لي الإحترام والتقدير، بِتُ أشعر أن لوجودي هنا قيمة وأثر كبير وبصمة أمل لبقية الملتحقات، كل شيء حدث لي هنا كَوّنَ لديَّ شخصيةً إيجابية، حيث تعلمت أن أعطي كما أخذت، أن أكون قدوةً يُحتذىٰ بها، وأن لي حقُ إتخاذ القرار بنفسي.
إن ما قدمته لي المؤسسة ليس بالقليل بل هو تغيير جذري في حياتي جعلني أرتقي بنفسي إلىٰ أعلىٰ المستويات والتمستُ مضمون المثل الصيني القائل: لا تُعطني سمكة ولٰكِن علمني كيف أصطاد .
أصبحتُ بفضل اللّٰه ثم بفضل مؤسستي وبالأخص أمي الغالية على قلبي / رقية عبداللّٰه الحجري و أستاذتي الغالية/ ميسون السنيدار ما أنا عليه اليوم و وصولي إلىٰ هذا المستوىٰ من الإرتقاء والقناعة والرِضا، و لا أنسىٰ فضل أُناسٍ آخرين كان لهم بصمة كبيرة في حياتي